الشيخ محمد تقي الآملي
107
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
في كون ماء غسل الزوجة والأمة على الزوج والسيد وجوه ، المحكي عن الذكرى وجامع المقاصد كون ماء الغسل على الزوج مستدلا بأنه من جملة النفقة فيجب نقله - اى الماء - إليها ، وبذل العوض لو احتاج كما في الحمام ونحوه مع تعذر العين دفعا للضرر ( وعن المنتهى ) التفصيل بين غنائها وفقرها فلا يجب في الأول ويجب النقل أو التخلية بينها وبينه في الثاني ، وقال في الجواهر : وظاهر الأولين - أي الذكرى وجامع المقاصد - عدم الفرق بين الحيض وغيره ( أقول ) ويمكن الفرق بينهما بالقول بالوجوب في ماء غسل الجنابة دون غيره بل يمكن الفرق في ماء غسل الجنابة أيضا بين ما كانت الجنابة من ناحية الزوج وبين غيرها بوجوبه على الزوج في الأول دون الأخير . وتنظر صاحب الجواهر ( قده ) في أصل الوجوب في الجميع سيما في غير الجنابة ، للشك في دخوله تحت النفقات وفي توجه الخطاب إليها بالغسل عند تمكنها من الماء ، وكون عدم وجوبه عليه هو الموافق للأصل ، وتوقف في الحدائق في وجوبه عليه ، قال لعدم النص . ( والأقوى ) في الزوجة كون ماء غسلها على الزوج لكونه من النفقة ، فإنها - اى النفقة - كما في الشرائع ما تحتاج إليه المرأة من الطعام ونحوه ، ومن المعلوم ان ماء الغسل كذلك ، كماء الغسل - بالفتح - للتنظيف ، وهذا في غسل الجنابة ظاهر لا سيما فيما إذا كانت الجنابة من الزوج ولعله في غسل الحيض أظهر لحاجة المرأة إلى التنظيف بالماء بعد نقائها عن الحيض غالبا ، وليس غسل الحيض مما يتعلق بالمعاد محضا كالكفارة للإفطار والضمان للإتلاف ، بل له تعلق بالمعاش هذا في الزوجة . ( واما الأمة ) فلا ينبغي الإشكال في كون ماء غسلها مطلقا على سيدها لأنها غير متمكنة منه دائما لأنها من المملوك الذي لا يقدر على شيء مع احتياج الغسل إلى المؤنة في غالب البلاد والأوقات ، وانتقالها إلى التيمم في مدة العمر بعيد في الغاية لانصراف أدلة التيمم المعلق على عدم وجدان الماء عنه ، وقياس المقام بدم التمتع الواجب عليها مع عجزها الموجب للانتقال إلى بدله وهو الصوم فاسد ، لعدم